الشيخ علي الكوراني العاملي

396

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

( صلى الله عليه وآله ) الخاص مع عمرو بن الحمق ، وإراءته آية الجنة وآية النار ! والمعجزات التي ظهرت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) فيه ، والكرامات التي ظهرت له . قال المفيد في الإختصاص / 3 : ( ومن أصفياء أصحابه : عمرو بن الحمق الخزاعي عربي ، وميثم التمار وهو ميثم بن يحيى ، مولى ، ورشيد الهجري ، وحبيب بن مظاهر الأسدي ، ومحمد بن أبي بكر ) . انتهى . وفي / 14 : ( قال عمرو بن الحمق الخزاعي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله ما جئتك لمال من الدنيا تعطينيها ، ولا لالتماس السلطان ترفع به ذكري ، إلا لأنك ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأولى الناس بالناس ، وزوج فاطمة سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) وأبو الذرية التي بقيت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعظم سهماً للإسلام من المهاجرين والأنصار . والله لو كلفتني نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي أبداً حتى يأتي عليَّ يومي وفي يدي سيفي أهزُّ به عدوك وأقوِّي به وليك ، ويعلو به الله كعبك ويفلج به حجتك ، ما ظننت أني أديت من حقك كل الحق الذي يجب لك عليَّ ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللهم نوِّر قلبه باليقين واهده إلى الصراط المستقيم ، ليت في شيعتي مائة مثلك ) . انتهى . وهذا يشبه قول أويس ( رحمه الله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما جاءه في صفين : ( عليه قباء صوف متقلد سيفين فقال : هلمَّ يدك أبايعك فقال ( عليه السلام ) : على مَ تبايعني ؟ قال : على بذل مهجة نفسي دونك ) ! ( خصائص الأئمة 53 ) . وفي الهداية لابن حمدان / 155 ، ومدينة المعاجز : 3 / 179 : ( فبينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالس وعمرو بين يديه فقال له : يا عمرو ألك دار ؟ قال : نعم ، قال : بعها واجعلها في الأزد ، فإني غداً لو قد غبت عنكم لطُلبْتَ فتتبعك الأزد ، حتى تخرج من الكوفة متوجهاً نحو الموصل ، فتمر برجل نصراني مقعد فتقعد عنده فتستسقيه